السكري ورمضان

مع قدوم شهر رمضان تكثر التساؤلات من مرضى داء السكري عن إمكانية صيام شهر رمضان وفيما إذا كان الصيام يزيد من مرضهم سوءا، أو يفاقم من أعراضهم أم لا، وكثيرا منهم من يبني معلوماته الطبية حول حالته وتكيفها خلال الشهر من آراء من حوله أو الرجوع إلى خبراته الذاتية، ما قد يؤثر وبشكل كبير في حالته، إضافة إلى التغيرات التي تطرأ على المريض، من تغير عدد الوجبات، والامتناع عن الطعام فترة طويلة، وتغير النشاط اليومي الذي كان يمارسه قبل رمضان، لذا على مريض السكر إتباع الإجراءات العلاجية الخاصة التي تساعده على الصوم بشكل سليم .

 

يقول الدكتور محمد جبار طبيب عام: “السكري نوعان، النوع الأول الذي يعتمد على الأنسولين ويصيب من هم دون سن الثلاثين، اذ لا يقوم البنكرياس لديهم بإفراز الأنسولين أو إفرازه بشكل قليل، ما يمنع أو يعرقل دخول السكر إلى الدم والخلايا، ويؤدي إلى الاصابة بمرض السكري، وتتمثل أعراضه في حدوث هزال، زيادة العطش والتعب، ما يجعلهم بحاجة إلى استخدام ابر الأنسولين طوال حياتهم” .

وعن مواقيت أخذ الأبر في شهر الصيام لدى مريض السكري النوع الأول أضاف: “الأبر نوعان، إبرة واحدة تؤخذ في اليوم أو عدة إبر تؤخذ صباحاً أو مساءً، وهذا النوع يواجه صعوبة في الصيام، وقد يستطيع تغيير موعد الإبرة التي يأخذها صباحاً إلى ما قبل أذان المغرب، أما النوع الذي يأخذ عدة إبر في اليوم (صباحاً وعصراً ومساء) يكون عرضه للخطر أكثر من النوع الأول، وقد لا يصوم أياماً عدة، أما موعد تناول الإبر فتكون واحدة قبل السحور وبعد الإفطار وبعد صلاة التراويح، وإبرة الإفطار التي يطلق عليها “الإبرة السريعة” .

كيفية استعمال الدواء

وأشار الدكتور محمد إلى النوع الثاني في الأدوية الذي يستخدم “البمبر”، وهو جهاز ثابت يلازم الجسم يقوم بإفراز الأنسولين، ففي شهر رمضان تقلل نسبة أخذ الأنسولين من الجهاز (مع المتابعة المستمرة من قبل الطبيب) إلى نحو 20-30% وذلك نظراً للجهد المبذول في الصوم والتعب الذي يتعرض له المريض، كما يجب على المريض تفقد السكر لديه خمس مرات في اليوم تقريبا، عند الصباح، وقبل أذان المغرب، وبعد صلاة التراويح، وقبل النوم، وقبل السحور، وإذا كانت نسبة الأنسولين منتظمة يكمل صيامه، على أن يأخذ قسطاً من الراحة بعد العصر مع تجنب الحلويات .

ولفت الدكتور محمد إلى أن سكري النوع الثاني يصيب من هم بعد الثلاثين، والذين يعانون من زيادة في الوزن، ما يؤدي إلى قلة الأنسولين لديهم في الجسم، فيتم أخذ الحبوب وأحياناً الأنسولين .

وعن أنواع الحبوب التي يتناولها مريض سكري النوع الثاني، قال: هناك النوع الذي يأخذ حبة في اليوم، والنوع الذي يتناول حبوباً عدة، أما النوع الثالث وهو الذي يتبع الحمية، وبالنسبة للذين يتبعون الحمية ينصح التزامهم بالغذاء، والصوم من دون الخروج عن النظام الغذائي، أما الذين يتناولون حبة في اليوم فينصح أخذها قبل الإفطار عوضاً عن أخذها صباحاً، أما النوع الذي يتناول حبوباً عدة فينصح بأخذ حبة قبل الإفطار وحبة قبل السحور، بشرط أن يكون السحور متأخراً قبل الأذان بعشر دقائق، والصعوبة لمرضى السكري في رمضان هي عند النوع الأول الذين يعتمدون على الأبر و”البمبر” .

فوائد الصيام

وعن التحذيرات الطبية لمرضى السكري، قال الدكتور محمد مكي – طب عام وطوارىء: ان الابتعاد عن السكريات والكربوهيدرات من الضروريات التي على مريض السكري الالتزام بها، والإكثار من السوائل والخضروات والفواكه، كما يجب على المريض أن يخصص برنامجاً يستطيع من خلاله تنظيم غذائه ودوائه . وللصيام فوائد للمريض والسليم، حيث يقوم بتنظيم عملية المعدة، والبنكرياس، والكبد، إضافة إلى الإفرازات السامة التي تطرح في الجسم، وكذلك امتصاص الأنزيمات والمواد الغذائية والمعادن، ما يسمح للمريض بعدم اكتساب سكريات كثيرة، وذلك من خلال عملية إعادة تنظيم أعضاء الجسم، لتعمل بصورة طبيعية وسليمة .

وأضاف: “كل مرض له دواء وله فاعليته، ودورنا نحن الأطباء أن ننصح مرضى السكري المصابين بأمراض أخرى كالضغط والقلب بزيارة الطبيب للنظر في إعادة تقييم أدويتهم خلال رمضان، فهناك بعض الأدوية المتعلقة بأمراض أخرى يتناولها مريض السكري طويلة المدى، وفي هذا يقوم الطبيب بتقليل مدة تناول هذه الأدوية أو زيادتها انسجاما مع الصيام ووقت الصيام، وقد يستطيع المريض تناول الأدوية الأخرى ولكن تحت تقييم الطبيب وإشرافه” .

أهمية السوائل

ومن جهته أوضح الدكتور احمد القبرون اختصاصي أمراض قلبية، أن الكثير من مرضى السكري يتساءلون عن الأشياء التي يجب تجنبها أثناء الصوم، والأشياء التي يجب اتباعها، والمعروف عن مرض السكري أنه من الأمراض المزمنة التي تتأثر في تحكم حركة الجلوكوز في الدم وخلايا الدم، وله علاقة بنظام الأكل ونوعية الأكل التي تتغير في رمضان، وبلا شك فإن مريض السكري سيتأثر في رمضان، ولكن مشكلة الغذاء ليست هي المشكلة الأساسية لمريض السكري، وانما التعرض لحالة الجفاف من الأشياء المهمة التي يجب مراعاتها، من خلال الإكثار من شرب السوائل في السحور والإفطار .



وقال: “قد يكون مريض السكري يعاني من ضعف في عضلة القلب، وقد يكون لديه انسداد في أحد الشرايين، فشرب السوائل مهم جداً ولكن زيادتها قد تسبب احتقاناً في الجسم، وفي الساقين، وقد يصل الاحتقان إلى الرئة، مما يسبب ضيقاً في التنفس، والتحكم بالسوائل من الأشياء المهمة التي يجب على مريض السكري مراعاتها، وخاصة ممن يكثرون تناول الأملاح” .

الصيام والتدخين

ولفت الدكتور أحمد إلى المريض المدخن، الذي يبقى فترة طويلة من دون تدخين وعند الإفطار يبدأ بالتدخين مع الأكل الدسم، حيث إن أكثر الإصابات بالأزمات القلبية تأتي بعد الإفطار نتيجة تناول غذاء دسم وغير صحي مع توقف تناول الأدوية والتدخين، وهذه الفترة تعتبر من الفترات الحرجة على المدخنين، وعليهم التحكم قدر المستطاع في التدخين في شهر رمضان، وتناول وجبة بسيطة بعد المغرب .

أما عن الأعراض التي تصيب مريض السكري وقد تمنعه من إكمال صيامه، فقال إنها تتمثل في حدوث زيادة في التعرق والشعور بالعطش والزيادة في التبول وعدم القدرة على الرؤية والشعور بالاغماء، وجميع هذه الأعراض تدل على هبوط أو ارتفاع السكري .

أما عن أعراض مريض القلب فتتمثل في هبوط في الضغط ووجود آلام في الصدر وضيق تنفس وتورم في الأرجل، وهذه جميعها تمنع المريض من استكمال صيامه والإفطار، وفي حالة ظهورها يجب مراجعة الطبيب لقياس السكر والضغط لدى المريض .

الرياضة أثناء الصيام

وأشار الدكتور أحمد إلى ضرورة الحركة والرياضة لمريض السكري، والكثير منهم من يستنكر هذه العادة خاصة في شهر رمضان قبل الإفطار وبعد، وعلى ذلك عليهم تخصيص وقت معين للحركة والرياضة أثناء الصيام، فإذا كان المريض يمارس رياضة المشي في الأيام العادية مدة 15 دقيقة قد يمارسها في رمضان مدة 10 دقائق وأن تكون بعد الأفطار، ومن النصائح التي يتوجب على مريض السكري اتباعها، عدم اخفاء أمر صيامه عن أهل بيته، فكثير من المرضى يدعون أنهم غير صائمين وهم في الحقيقة صائمين، ما يتسبب لهم في هبوط مفاجئ، وخاصة في مجال العمل، ولكن على مريض السكري ابلاغ من حوله بأنه يعاني من السكري أو مرض مزمن، حتى إن غاب عن الوعي يكون لدى من حوله فكرة عن سبب ذلك، من خلال كتابة ذلك في ورقة توضع في معصم اليد أو في الجيب في حالات الطوارىء .

أصوم أو لا أصوم؟

من جانبه نظم مركز دبي للسكري التابع لهيئة الصحة بدبي بالتعاون مع شركة “ليلي للأدوية” ملتقى السكري الرابع للمرضى وذويهم تحت شعار “أصوم أو لا أصوم” بحضور نخبة من أطباء السكري واختصاصيي التغذية والتثقيف الصحي واللياقة البدنية .

وألقت أنعام إبراهيم رئيس مكتب التثقيف الصحي بمركز دبي للسكري محاضرة استعرضت خلالها أهمية مراعاة مريض السكري للوجبات الغذائية خلال شهر رمضان المبارك ومكونات الوجبة الغذائية المناسبة لمريض السكري والأخطاء التي يرتكبها المريض خلال الشهر الفضيل، كما قدمت العديد من النصائح والارشادات الغذائية لمرضى السكري .

وقالت: “إن الكثير من الصائمين في رمضان يكثرون من الوجبات التي تحتوي على نسبة كبيرة من الكربوهيدرات والنشويات، حيث تحتوي وجبة الإفطار على ما يقرب 140 غراماً من النشويات، إضافة إلى وجبة ما بعد الإفطار التي تحتوي على 111 غراماً، ووجبة السحور 150 غراماً، إذا تم جمعهم فإننا نحصل على 402 غرام خلال الوجبات الثلاث ما يؤثر في صحة مريض السكري” .  وأضافت: “عند الإفطار يجب أن يتم تناول الوجبات بطيئة الامتصاص، كالألياف والخضروات، وأثناء السحور يتم تناول الوجبات الخفيفة، والامتناع تماما عن المقليات وذلك لاحتوائها على سعرات حرارية كثيرة، إضافة إلى تجنب الحلويات، وتناول الأدوية بانتظام مع ممارسة الرياضة” .

ولفتت أنعام إلى ضرورة تجنب مشروبات عالية السكر، مثل “الفيمتو”، “قمر الدين” وغيرها من المشروبات، مع الإكثار من شرب الماء بكثرة حتى نتجنب الجفاف الذي قد يؤدي إلى تخثر في الدم وحدوث جلطة .

أعراض طبية للإفطار

كما ألقت منال البوفلاسة ممرضة أول تثقيف صحي بمركز دبي للسكري محاضرة حددت خلالها الحالات المرضية التي لا يسمح لها بالصيام، والنصائح والارشادات العامة المتعلقة بأدوية مريض السكري .

وعن الذين لا يسمح لهم بالصيام في رمضان قالت: “الأشخاص الذين يعانون من هبوط شديد ومتكرر، والأشخاص الذين يعانون من هبوط من دون أعراض منذرة، والذين يعانون من السكر غير المنتظم وخصوصا النوع الأول، والذين إصيبوا بالإحمضاض الكوتيني قبل رمضان بثلاثة شهور، إضافة إلى الأشخاص المصابين بالأمراض الحادة مثل الرشح، والحوامل، والأشخاص الذين يعالجون بالغسيل الكلوي المزمن” .

وأضافت: “هناك أدوية محفزة لإنتاج الأنسولين تؤخذ عند الفطور، وأدوية منظمة للسكر تؤخذ مع السحور والإفطار، وأدوية الأنسولين البطيء والمخلوط، وعلى المريض مراجعة الطبيب قبل شهر رمضان لمعرفة كمية ومواعيد تناول الأدوية” .

المرضى المعرضون للخطر

مستوى خطورة مرتفع:

* ارتفاع متوسط مستوى السكر في الدم متوسط معدل الجلوكوز في الدم 150-300 مغ دل أو 5 .7- 9% HbA1C

قصور كلوي

* مضاعفات في الشريان القلبي

* أخذ علاج الأنسولين أو غيره من الأدوية عن طريق الفم

* المرضى الذين يعانون من حالات مرضية تضيف عوامل خطورة إضافية

* التقدم في السن المصحوب بالمرض

* العلاج بأدوية يمكن أن تؤثر في الحالة العقلية

مستوى خطورة متوسط:

* السيطرة الجيدة على سكر الدم بالعلاج بمفرزات الأنسولين قصيرة الأجل .

مستوى خطورة منخفض:

* السيطرة الجيدة على سكر الدم بالعلاج من خلال التحكم بنمط الحياة، أدوية عن طريق الفم، أو الأدوية التي تعتمد على الإنكريتين لعلاج المرضى الذين يتمتعون بصحة جيدة، مع استشارة الطبيب حول نوعية العلاج .

إرشادات صحية لقواعد الصوم السليم

شهر رمضان المبارك هو شهر الصلاة والصوم، حيث يمسك الناس فيه عن الطعام من الفجر وحتى غروب الشمس . وفي بداية هذا الشهر الكريم، يتحول الناس من عادات الأكل والروتين اليومي إلى التكيف مع طقوس وعادات رمضان المختلفة . ونظراً للتغير المفاجئ في روتين الأفراد وعادات الأكل اليومية لديهم، يطرأ على الجسم تبدلات مفاجئة . ولذلك فإن تناول الطعام بشكل جيد وبالمقادير الصحيحة يزود الجسم بالتغذية المطلوبة ويرسخ معنى التقيد بأدبيات الصوم، ويساعدكم في الوقت ذاته على تهيئة أجسامكم للتكيف مع هذا التغيير المفاجئ .

إن الصوم في رمضان وخصوصاً أثناء أيام الصيف الطويلة والحارّة قد يكون صعباً وشاقاً . لذا نوصيكم باتباع هذه النصائح الإرشادية لضمان الحفاظ على صحتكم وتفادياً لأي مشكلات صحية طارئة .

1- لا تفوتوا تناول الوجبات

لا تتركوا أي وجبة تفوتكم وخصوصاً وجبة السحور . تناولوا الكاربوهيدرات البطيئة الهضم لتمنح أجسامكم طاقة تدوم طويلاً عندما تستيقظون . وفي حال لم تكن لديكم شهية كبيرة في الصباح الباكر، فمن المستحسن تناول كوب من الحليب وقليل من المكسرات والتمور . ولأولئك الذين يتناولون وجبات غذائية أكبر صباحاً، ننصحهم بخبز القمح والحمص أو الدجاج . ولا تنسوا أن تشربوا ما لا يقل عن 2 إلى 3 أكواب من الماء قبل بدء الصوم لتجنب الشعور بالجفاف خلال ساعات النهار .

2- تناولوا الوجبات الخفيفة

ينصح في مرحلة الإفطار بتناول مقادير غذائية خفيفة وسهلة الهضم . إن اللبن أو التمور أو عصير الفاكهة أو الحساء هي من أنواع الأطعمة الملائمة التي يمكنكم تناولها عند بدء إفطاركم . ولا بد أن تشتمل وجباتكم على مزيج معقول من الكاربوهيدرات والبروتينات والفاكهة والخضار . ننصحكم أيضاً بإجراء بعض التمارين الرياضية الحركية الخفيفة للمحافظة على صحة ولياقة أجسامكم . ومن الأفضل لكم تفادي الإفراط في تناول الأطعمة والحرص على شرب كميات إضافية من الماء وغيرها من السوائل .

3- اتبعوا نظاماً غذائياً صحياً

نظراً لساعات الصوم الطويلة، ينبغي تناول المأكولات ذات “الكاربوهيدرات المعقدة” أو الأطعمة بطيئة الهضم، بحيث يستمر هضم الطعام لفترة أطول (نحو 8 ساعات)، مما يقلل الشعور بالجوع لديكم خلال النهار . وقد يتسبب الصوم أحياناً في زيادة مستويات الحموضة في الجهاز الهضمي، ما يؤدي للشعور بحرقة وثقل في المعدة . وتفادياً لهذه المشكلات، ننصحكم بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل خبز القمح الكامل والخضار والفاكهة . توجد الكاربوهيدرات المعقدة في الأطعمة التي تحتوي على الحبوب والبذور مثل الشعير والقمح والشوفان والذرة البيضاء والسميد والفاصولياء والعدس ودقيق القمح الكامل، والأرز غير المقشور .

4- الأطعمة التي ينصح بالابتعاد عنها

إن الأطعمة المقلية والأطعمة الغنية بالتوابل الحرّيفة جداً والأطعمة شديدة الملوحة وتلك التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر مثل الحلويات، من الممكن أن تتسبب في مشكلات صحية مثل عسر الهضم وحرقة المعدة ومشاكل تتعلق بالوزن، الأمر الذي يستدعي استثناءها من نظامكم الغذائي . الأطعمة المالحة جداً تتسبب في احتجاز الماء في الجسم وتجعلكم تشعرون بالانتفاخ، في حين أن الأطعمة الحريفة تحرّك لديكم الإحساس بالعطش . أما الحلويات والأطعمة السكرية فهي سريعة الحرق وتبقى في المعدة لفترة تتراوح من 3 إلى 4 ساعات فقط . وفي نهاية المطاف، تتحول تلك المأكولات إلى دهون تؤدي إلى رفع نسبة الكوليسترول في الدم وتحدث زيادة في الوزن . ننصحكم أيضاً بالابتعاد عن المواد الغذائية التي تحتوي على مواد حافظة والوجبات السريعة أثناء الصيام .

5- ما أنواع المشروبات التي ننصح بها

يستحسن الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين (مثل القهوة والشاي والشوكولاته والمشروبات الغازية وحتى مشروبات الشاي والقهوة الخالية من الكافيين) . يعمل الكافيين على طرح الكالسيوم من الجسم، الأمر الذي يجعلك تشعر بالجوع طوال الوقت . تجنبوا شرب الشاي أثناء السحور، لأن الشاي يزيد من إفرازات الملح في البول . وهذه الأملاح هي أكثر ما يحتاجه الجسم أثناء فترة الصوم .

6- الانضباط الذاتي

إنَّ الرسالةَ الضمنيَّة التي يحملها شهر رمضان المبارك هي الانضباط الذاتي وضبط النفس . لذلك نقول لجميع المدخنين أو محبي تناول المأكولات أو المدمنين على تناول الكافيين (القهوة والشاي والكولا والشوكولاته)، بأن شهر الصوم هو فرصة مناسبة لكم للتخلي عن هذه العادة، على أمل أن تستمروا على هذا النهج حتى بعد انقضاء الشهر الفضيل . وقبل بدء شهر الصوم بأسبوعين على الأقل، ننصحكم بتعويد أنفسكم بالتخلي تدريجياً عن العادات اليومية للتقليل من وقع التغير المفاجئ في حياتكم . والصوم هو أفضل وسيلة لخسران الوزن، إلا أن البعض يحدث لهم خلاف ذلك في هذا الشهر . المعادلة بسيطة للغاية، ما عليكم سوى الموازنة بين السعرات الحرارية التي تحصلون عليها وتلك التي تستهلكونها . وفي حال تناولتم سعرات حرارية بكميات أكبر من تلك التي تحرقونها، فسيتم تخزين السعرات الفائضة على شكل دهون . ممارسة التمارين الرياضية تساعدكم في الحفاظ على وزن جسمكم عن طريق حرق السعرات الحرارية والتخلص من الإجهاد والتوتر .

شهر رمضان هو شهر التأمل والعبادة وممارسة ضبط النفس . إنه وقت تنقية الجسم والروح من الشوائب وإعادة ترويض وتزكية النفس . اجعلوا من هذا الشهر الفضيل فرصة لإحداث تغيير إيجابي يدوم أثره مدى الحياة . مبروك عليكم شهر رمضان المبارك .

This entry was posted in علاج السكري and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink. Both comments and trackbacks are currently closed.
  •